⭕️جواز الاجتهاد في مورد النص في الاحكام المدنية👇

2022/10/16 22:22

⭕️جواز الاجتهاد في مورد النص في الاحكام المدنية👇 ⭕️الحقوقي ثائر قاسم ان قاعدة لامساغ للاجتهاد في مورد النص والتي وردت في نص المادة الثانية من القانون المدني العراقي رقم ٤٠ لسنة ١٩٥١ المعدل لايمكن تطبيقه بشكل مطلق على النصوص القانونية لان ظاهر مايفهم من هذه القاعدة بانه لايجوز للمجتهد او القاضي او المفتي ان يجتهد في قضية شرعية او قانونية ورد نص يحكمها لان الاجتهاد انما يكون في ما لانص فيه وهذا ظاهر مايفهم من خلال هذه القاعدة ولاشك بان هذا الراءي قد حرف القاعدة الاصولية المذكورة اعلاه لانه لايجوز ان يؤخذ هذا الاطلاق في فهم وتطبيق القاعدة القانونية لان النصوص من حيث دلالته على الاحكام قد تكون نصوص قطعية لا اجتهاد فيها او قد تكون نصوص ظنية تحتمل اكثر من معنى واحد او تدل على اكثر من حكم فعندها يجب الاجتهاد للوصول الى المطلوب او الغاية من النص القانوني ( وهنا اذا كانت القاعدة ذات دلالة قطعية اي لاتحمل اكثر من معنى فلا يجوز الاجتهاد في مورد النص لورد نص محكم اما اذا كانت القاعدة ظنية اي تحتمل اكثر من معنى فهنا يجوز الاجتهاد للوصول الى غاية التشريع . مثال على ذلك في التطبيقات العملية للنصوص القانونية ورد في نص المادة ثانيا" من قرار مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) المرقم 1198 لسنة 1977 المعدل تفصل محكمة البداءة في الدعاوى الناشئة عن تطبيق احكام هذا القرار ويكون قرارها قابلا للطعن فيه تمييزيا" لدى محكمة الاستئناف التابعة لها تلك المحكمة خلال ثلاثين يوميا" من تاريخ التبليغ به وقرار محكمة الاستئناف في هذا الشاءن غير قابل للطعن فيه عن طريق تصحيح القرار . هنا النص ذات دلالة قطعية اي نص على عدم قبول الطعن بقرارات محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية بطريقة الطعن بتصحيح القرار التمييزي ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص . اما في المادة 118 من قانون التنفيذ نصت على ان يكون الطعن بقرار المنفذ العدل التظلم التمييز هنا لفظ( التمييز ) ذات دلالة ظنية لان المشرع لم يصرح على ان التمييز لايقبل الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي ولوجود نصوص اخرى تتعارض مع هذا النص القانوني فهل يتم الطعن بقرارات المنفذ العدل عن طريق تصحيح القرار التمييزي استنادا الى نص المادة 219 من قانون المرافعات النافذ باعتبار ان قانون المرافعات هو المرجع لكافة قوانين المرافعات والقوانين الاجرائية مالم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك استنادا الى نص المادة الاولى منه ام ان قرارات المنفذ العدل لاتقبل الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي باعتبار ان قانون التنفيذ قانون خاص وقانون المرافعات قانون عام والخاص يقيد العام وهنا بدء الاجتهاد مقابل النص وهذا مانراه في اجتهادات محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية حول جواز الطعن بتصحيح القرار التمييز في قرارات المنفذ . فبعض محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية قبلت الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي بقرارات المتفذ العدل مسببا حكمها بان المادة 219 مرافعات نصت على عدم جواز الطعن بقرارات محكم التمييز ومحاكم الاستئناف بصفتها التمييزية الا عن طريق تصحيح القرار التمييزي وبما ان المادة الاول من قانون المرافعات نصت على ( يكون هذا القانون هو المرجع لكافة قوانين المرافعات والاجراءات اذا لم يكن فيها نص يتعارض معه صراحة ) ولعدم وجود نص صريح في قانون التنفيذ يقضي بعدم قبول الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي فيكون قانون المرافعات هو القانون الواجب التطبيق . البعض الاخر من محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية لم تقبل الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي في قرارات المنفذ العدل مسببا" حكمها بان قانون التنفيذ هو قانون خاص والقانون الخاص يقيد العام بالاضافة الى تفسيرها لنص المادة ١١٨ من قانون التنفيذ النافذ على غاية المشرع باعتبار ان قانون التتفيذ الملغى رقم ٣٠ لسنة ١٩٥٧ كان ينص صراحة على جواز الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي في قرارات المنفذ العدل وذلك في الفقرة (١) من المادة الرابعة منه ولو رغب المشرع في الابقاء على جواز الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي لنص عليه في قانون التنفيذ ( الجديد ) النافذ . المصادر ؛ __________ 1. قواعد تفسير النصوص القانونية بين الفقه والقانون واحكام القضاء القاضي الدكتور احمد محمد علي الحريثي 2. شرح احكام قانون المرافعات .القاضي مدحت المحمود 3. شرح قانون التنفيذ وتطبيقاته العملية رقم 45 لسنة 1981 القاضي مدحت المحمود 4 . طرق الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي بحث للقاضي عواد حسين ياسين العبيدي 5. قرارات محكمة استئناف بغداد بجواز الطعن بتصحيح القرار التمييزي بقرارات المنفذ العدل منها القرار ٥٩ / تنفيذ / ١٩٨٦ في ١٠/ ٨ / ١٩٨٦ والقرار ٨١٠ / تنفيذ / ١٩٨٨ في ١٩ / ١٠ / ١٩٨٨ والقرار ٧٦٦ / تنفيذ / ١٩٨٨ في ١٩٨٨/٩/١ #منصة_روح_القانون #مقالات