⭕️( عقوبة الفعل المخل بالحياء ) ومثاله حوادث التحرش المنتشرة في البلد👇

2022/09/27 23:00

⭕️( عقوبة الفعل المخل بالحياء ) ومثاله حوادث التحرش المنتشرة في البلد👇 بعد انتشار مظاهر التحرش في مجتمعنا بصورة كبيرة، فصار من الواجب علينا كمحامين ان نبين هذا الموضوع بطريقة القانون ولنتعرف عليه قانونياً وما هو تاثيره على مرتكبه مدني كان او عسكري وكالتالي: _جريمة الفعل الفاضح العلني عالجها المشرع العراقي في المادة /( 401 ) عقوبات ، و يلزم لتحققها ان يقوم الجاني بفعل مخل بالحياء و توافر العلانية و ايضا توافر القصد الجرمي لدى الجاني لانها جريمة عمدية ويجب توفر متطلبات الموضوعية و تتحقق الجريمة من خلال ارتكاب الجاني فعلا مخلا بالحياء و بصورة علنية و هذا ما سوف نبينه لاحقا اولا : الفعل المخل بالحياء : ان هذه الجريمة تقع بأرتكاب فعل مادي مخل بالحياء سواء كان عملا او حركة او اشارة من شأنها خدش شعور الغير، فالفاعل يستعمل اعضاء جسمه وانها لا تقع بالكتابة او القول فالاقوال البذيئة لاتعد فعلا فاضحا بل قذف او سب علني والفعل المخل بالحياء قد يقع على الشخص نفسه ( على جسمه) اوعلى غيره ، اذن فالصورة الاولى من الفعل الفاضح يتمثل بافعال يأتيها الفاعل على جسم الغير وتخل بحيائه على نحو غير جسيم كتقبيل امرأة اما الصورة الثانية : فتتمثل بافعال ياتيها الفاعل على جسمه نفسه وتخل بمن يطلع عليها كالظهورعاريا في مكان عام ثانيا: العلانية : هي عنصر لازم في الفعل الفاضح العلني و القانون لم يحدد المقصود بالعلانية تاركا ذلك لمحكمة الموضوع والعلانية المقصود بها هنا هي العلانية بكل صورها وانواعها سواء تحققت بالرؤيا او بالسمع ان دلت الاقوال او الاصوات دلالة قاطعة على حقيقة الفعل المرتكب كونه يخدش بالحياء . ولا يشترط بالعلانية بان يشاهد الغير عمل الجاني مشاهدة عيانية بل يكفي ان تكون المشاهدة محتملة كأرتكاب الفعل في غرفة وكان الشباك فيها كان مفتوحا و مطلا على شارع عام . و العلانية قد تكون حقيقية عنما يقع الفعل امام انظار الناس او قد تكون محتملة ( اذا كانت محتملة بالنظر الى المكان الذي اتى به الفاعل فعله) و قد تتحقق العلانية حتى لو ارتكب الفعل في مكان خاص اذا ما توفرت فيه شروط معينة . فالعلانية في الاماكن العامة تستخلص من مجرد وقوع الفعل في مكان عام لذلك فان المعيار هنا هو معيار مكاني حيث تتحقق العلانية وان كان الوقت ليلا مثلا او لم يشاهده احد وهي غير قابلة لاثبات العكس اذا ما وقعت في مكان عام . والاماكن العامة على ثلاثة انواع: 1- المكان العام بطبيعته: هو كل مكان يستطيع اي شخص ان يدخله او يمر به كالشوارع والساحات والحدائق والغابات والانهار وتتحقق العلانية فيه حتى لوكان المكان خاليا او وقع الفعل ليلا والجو مظلم لاحتمال مرور شخص ويشاهد الفعل باي لحظة 2- المكان العام بالتخصيص : هي اماكن يباح لجمهور الناس الدخول فيها خلال اوقات معلومة ويحظر عليهم ذلك فيما عداها كالمساجد والكنائس والمدارس والمستشفيات والمسابح والسينما . 3- المكان العام بالمصادفة : فهي امكان خاصة اصلا ولكن يباح للجمهور على وجه عارض الدخول فيها كالمطاعم والمقاهي والمحال التجارية وعربات النقل العام فاذا ارتكب الفعل في هذه الاماكن خلال الوقت الذي يوجد فيه جمهور الناس في الاجزاء التي يصرح بها لهم بالدخول فيها توافرت العلانية اما في غير هذا الوقت او في غير الاجزاء المسموح للاشخاص الدخول اليها فتنتفي العلانية . اما المكان الخاص هو المكان الذي لا يدخله الا شخص او اشخاص معينين والاطلاع على ما يجري فيه ولا يحق لغيرهم ذلك الا بأذن من صاحبه كالبيوت والغرف في الفندق المؤجرة ، ولكن اذا كان المكان الخاص يطل على الطريق العام ويمكن مشاهدة ما يقع فيه فتتحقق العلانية فيه وكذلك تتحقق العلانية عندما يطل مكان خاص على مكان خاص اخر كارتكاب الفعل في دار مطلة على دار اخرى ، اما اذا وقع الفعل في مكان مغلق بحيث لا يمكن مشاهدة الفعل فيه من قبل الناس فلا وجود للجريمة لان الحياء العام لم يتأذى من ذلك الفعل ، وعلى المحكمة ان تبين ان كان الفعل الفاضح قد وقع علنا والظروف التي استنتجت منه ذلك و العلانية واستخلاصها هي مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة التمييز ، فالعلانية تتحقق اذا وقع الفعل في مكان عام وان وقع الفعل في مكان مغلق _ ما تأثيرها على مرتكبها ان كان عسكرياً ؟ فإن المواد ٤٨ و ٤٩ من قانون عقوبات قوى الامن الداخلي رقم ١٤ لسنة ٢٠٠٨ المعدل نصت هذه المواد على طرد المنتسب من الخدمة اذا صدر بحقه حكم بات من محكمة مختصة وكذالك وبقرار سابق لمجلس القضاء الاعلى قال فيه جواز نقل الاوراق التحقيقية الى المحاكم العسكرية او محاكم قوى الأمن الداخلي اذا كان احد اطراف الدعوى عسكري ومن صلاحية المحاكم العسكرية النظر في دعاوى المنتسبين او احالتها الى المحاكم المدنية وننوه هنا في حال صدور حكم بات بالحبس بحق المنتسب العسكرية من محكمة مدنية مختصة فسيطرد من الخدمة كما ذكرنا اعلاه المحامي حسين عباس #منصة_روح_القانون #مقالات