⭕️مشاكل الإدارة العامة في الرقابة على جولات التراخيص النفطية👇

2022/09/24 20:47

⭕️مشاكل الإدارة العامة في الرقابة على جولات التراخيص النفطية👇 بدايةً.. يسمي البعض العقود النفطية العراقية الأخيرة، بجولات التراخيص، والبعض الاخر يسميها بعقود الخدمة، وكلها مسميات اختلطت بين الاعلام والقانون، وهي عبارات شائعة تعارف عليها الناس، والصحيح هو عقد ترخيص نفطي، وان كانت العبارات السابقة تدل على نفس المعاني، لكن العمل القانوني والتصرف الصحيح هو موافقة الدولة العراقية او أحد أجهزتها المخولة بإعطاء ترخيص بإدارة وتنظيم واستغلال المورد النفطي العراقي لإحدى الجهات المرخص لها بذلك والممنوح لها برخصة على التعاقد معها وفق نوع معين من أنواع العقود، إذن هو عقد نفطي برخصة. ​المسألة الثانية ان العقود النفطية العراقية هي عقود قانونية -كما ذكرنا- لكنها تعتبر ذات طبيعة مركبة وهي الرخصة الممنوحة من الدولة العراقية والتي تصدر من جهة مخولة ومختصة بإرادة منفردة وفق قانون او قرارات إدارية يمنح فيها الحق للجهة الممنوح لها إدارة واستغلال المرفق النفطي بناءً على مدة محددة ووفق جدول وتحت اشراف ورقابة الدولة العراقية، وأنَّ الذي يقوم بالتنظيم هو سلطة الإدارة العامة للدولة متمثلة بـ(دائرة العقود والتراخيص البترولية). ​لكن المشكلة الأولى التي تظهر في الواقع والتنفيذ هو فقدان الاستقرار التشريعي-انا اعلم ان المشكلة منبثقة سياسيًا- حتى في تحديد الجهة المختصة بإبرام العقد؟! وغياب التنظيم القانوني لإجراءات التعاقد النفطي! لكن الذي اريد قوله: أنَّ هذا الغياب يبدأ من المراحل التمهيدية ما قبل العقد واثناء حصول الموافقات الإدارية وإصدار نماذج العقود وكيفية التعاقد واختيار المتعاقدين. ​اما المشكلة الثانية فهي عدم كفاية التشريعات المتعلقة بالجانب النفطي، حيث ان المسودة ما زالت منذ ٢٠٠٧م وحتى كتابة هذه السطور في غرف مظلمة لم تر النور -اقصد مشروع قانون النفط والغاز العراقي لسنة ٢٠٠٧م- حيث ان المرحلة التمهيدية لدخول العقد يكتنفها الغموض، ثم اللاحقة على العقد تكون مليئة بالثغرات وهي عدم وجود رقابة ولا متابعة ولا تدريب ولا اشراف ولا ضبط.. إنما يظل الموضوع عائمًا بشكل فوضوي. ​وعليه ادعو المشرع العراقي إلى الإسراع بتعجيل مسودة قانون النفط والغاز لسنة ٢٠٠٧م، رغم وجود بعض الثغرات الواجب إصلاحها، إلا اننا نريد ان نكون اسوة بالدول العربية وان تكون الجهة المخولة والوحيدة هي وزارة النفط، وهي الوحيدة التي يكون لها حق ابرام العقود وكل الشركات التابعة لها فقط. إضافة إلى تعزيز روح الحرص على الأمانة والثروة الوطنية من خلال متابعة العقود من مرحلة ما قبل العقد- المرحلة التمهيدية- إلى تنفيذ العقد وإصدار الموافقات واختيار نوع العقد النموذجي الذي يخدم مصلحة البلد، لا ان نعود لعقود الامتياز بصورتها التقليدية، وتفعيل رقابة الاشراف والتوجيه والمتابعة في حال وجود أي خلل في عملية التنفيذ التي تقوم بها الجهات الأجنبية او الوطنية. مصعب ثائر عبد الستار العبيدي دكتوراه قانون تجاري دولي- عقود البترول- #منصة_روح_القانون #مقالات