⭕️الفكر القانوني المتجدد للمحكمة الاتحادية العليا.. 👇

2022/09/21 22:23

⭕️الفكر القانوني المتجدد للمحكمة الاتحادية العليا.. 👇 استوقفني في قرار محكمة الاتحادية العليا بالعدد 49 الخاص بقرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بـ شركة نفط البصرة الرؤية المتجددة للقاضي الدستوري العراقي، حول متطلبات انفاذ الدستور عن طريق القضاء بعد ان عاث البعض فيه بالقرارات البائسة التي تعتدي على المال العام وتضيع حقوق الشعب في ثرواته. جاء ذلك في اتجاهها الجديد حول مفهوم (المصلحة) في اقامة الدعوى، فبعد ان كانت تتمسك بالمعنى الحرفي للمصلحة كما ورد في نصوص قانون المرافعات النافذ وردت لجمودية التمسك بالنص عدة دعاوى اقامها نواب، يبدو انها رجعت عن هذا التشدد بالتشبث بالنص ونظرت بمرونة اكثر لهذا المفهوم فهي ترى إن: [شرط المصلحة الشخصية يستوجب أن تفصل المحكمة الاتحادية العليا فيها من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة] بهذه العبارة تكون المحكمة قدخلعت لبوس التمسك النظري بالنص القانوني،ثم اضافت [ومؤداة ذلك أن لا تقبل الدعوى الدستورية مـن غيـر الأشخاص الذين يمسهم الضـرر مـن جـراء سريان النص المطعـون فيـه علـيـهم وإن واجب المحكمة الاتحادية العليا وبموجب الدستور أن تباشر ولايتهـا فـي الأمـور التـي تـؤثر في حياة الأفراد وحرياتهم وأموالهم التي رسمها الدستور] فوجدت ان المصلحة موجودة في دعوى النائب اذا كانت مطالبته تؤثر في حياة الافراد، ثم وضعت قيدا على هذا التطور في تفسير المصلحة فاردفت [بما يكفل فعاليتها- اي المحكمة-وبما يضمن التطبيق السليم للقانون وتحقيق المصلحة العليا للشعب باعتبار أن دستور جمهورية العراق لسنة ٢٠٠٥ هو وليد إرادة الشعب استناداً إلى أحكام المادة (144) منه والتي نصت على (يعد هذا الدستور بعد موافقة الشعب عليه بالاستفتاء العام، ...)] اي ان المصلحة تتوفر في الدعوى متى ماكان الانحراف في السلطة خطير بحيث يهدد سلم المجتمع او اموال الشعب باعتبار ان الدستور هو المعيل لكل القوانين النافذة وتخرج من عباءته، ومتى ما اصبح القانون سرطانا على المصالح الدستورية العليا للبلاد والعباد فلا حصانة لمواده. هذا يشبه الى حد كبير ان صدور القرار القضائي المتعلق بالحسبة- الحل والحرام-موجب ان يقبل الطعن فيه من اي شخص وان لم يكن خصما في الدعوى، وتنظر محكمة التمييز الاتحادية الطعن رغم فوات مدة الطعن او مقدم من غير ذي مصلحة، لا لان الطعن صحيح ولكن حالة الحل والحرمة المتعلقة بالشريعة اولى بالاتباع من قانون وضعي. انا ارى هذا ارتقاء فكري قانوني يليق بعلمية من اصدر هذا القرار ليجعل التفسير الدستوري المتنور المستبطن في القرار القضائي الدستوري مصدر تشريع ثانوني بحدوده لما غفل المشرع عنه. تحية تقدير للصرح القضائي الحقوقي عبد الرحمن صبري البصرة #مقالات #منصة_روح_القانون