⭕️( الخيانة العظمى )👇

2022/09/21 21:23

⭕️( الخيانة العظمى )👇 نصت المادة (61/سادساً/ب) من الدستور على (ان من اختصاصات مجلس النواب، هو اعفاء رئيس الجمهورية، بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بعد ادانته من المحكمة الاتحادية العليا في احدى الحالات الاتية: 1. الحنث باليمين الدستورية 2. انتهاك الدستور 3. الخيانة العظمى)، وهو نفس ما جاء بالمادة (28/ثانياً) من قانون مجلس النواب. ولا تنحصر توجيه هذه التهمة على رئيس الجمهورية فقط، وانما وردت على رئيس مجلس الوزراء والوزراء استناداً للمادة (28) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا، وايضاً على رئيس ونائبي هيئة رئاسة مجلس النواب استناداً للمادة (61) من النظام الداخلي لمجلس النواب. حيث ان اغلب دول العالم بينت ان للمحاكم الدستورية والمجلس الدستوري باختلاف تسمياتها صلاحية الرقابة على اجراءات وتصرفات الحكام والمسؤولين في الدولة حتى لا يترتب على اثرها جريمة سواء كانت خيانة عظمى او انتهاك للدستور. اما المحكمة الاتحادية العليا في العراق هي من احدى اختصاصاتها هو النظر بجريمة الخيانة العظمى، ولكن المحكمة تصدر قرار (ادانه) فقط دون (العقوبة) استناداً للمادة (28) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية، حيث ان المادة (223/ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية تنص على (اذا كان الحكم يقضي بالإدانة فعلى المحكمة ان تصدر حكماً اخر بالعقوبة في نفس الجلسة وتفهمهما معاً)، وهذا يعتبر نقص بالتشريع لعدم وجود عقوبة، وايضاً عدم وجود تعريف واضح حول ماهي جريمة (الخيانة العظمى)، وان المادة (19/ثانيا) من الدستور تنص على (لا جريمة ولا عقوبة الا بنص). وهناك راي يبين ان جريمة (الخيانة العظمى) هو كل من يتصل بدولة خارجية بهدف تقويض الامن والاستقرار في البلاد مثل ما نصت عليه المادة (158) من قانون العقوبات والتي تضمنت (يعاقب بالإعدام او السجن المؤبد كل من سعى لدى دولة اجنبية او تخابر معها او مع احد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد العراق قد تؤدي الى حرب او الى قطع العلاقات السياسية او دبر لها الوسائل المؤدية الى ذلك)، وهو ما اخذ به المشرع الجزائري والاردني والسعودي ولكن لم تحدد هذه المادة بفئة معينة مثل رئيس الجمهورية او رئيس مجلس النواب وانما جاءت مطلقة على جميع المواطنين، ونلاحظ ان هذه المادة هي اكثر انطباقاً على فعل جريمة (التجسس). وهناك راي اخر بين ان (الخيانة العظمى) هو الاخلال او اعاقة واجبات الوظيفة التي تقع على عاتق رئيس الدولة، او اساءة استعمال السلطة لتحقيق عمل ضد الدستور او المصالح العليا للبلاد او هي الاهمال الخطير الملقاة على عاتق رئيس الدولة، وهذا يوصلنا الى نتيجة وهي ان هذه الجريمة ليست جنائية وانما وظيفية فخرق الدستور من الناحية القانونية تكييفه بانه جريمة (خيانة عظمى). وفي النهاية الذي طرحناه انفاً مجرد اراء، ولم نجد لجريمة (الخيانة العظمى وانتهاك الدستور والحنث في اليمين الدستورية) تعريف عام و واضح ومحدد، و ايضاً لم نجد الاثر بعد تنفيذ قرار الادانة والاعفاء من المنصب، وهو عدم وجود عقوبة. الحقوقي علي كاصد المالكي #منصة_روح_القانون #مقالات