🔴هوس الجمال الصناعي وفشل عمليات التجميل👇

2022/07/31 15:09

🔴هوس الجمال الصناعي وفشل عمليات التجميل👇 مع الإقبال الواسع على المراكز والمستشفيات المتخصصة بالتجميل تبرز الحاجة لدراسة هذه العمليات التجميلية وذلك لأنها تتعلق بناحية غريزية عند الإنسان وهي حب التزين والتجمل ، وهذه الغريزة أسهم الانفتاح الإعلامي المعاصر في تاجيجها حيث يظهر على وسائل الإعلام صور لرجال ونساء يتم تجميلهم واختيارهم بعناية فينشأ لدى بعض المشاهدين رغبة في تقليدهم في المظهر من خلال الجراحات التجميلية الحديثة .فالموضوع يلمس قضية في حياة الناس ومع الإقبال الواسع والكبير على هذه المراكز والمستشفيات خاصة مع الدعايات والاعلانات المتكررة الداعية لزيارة هذه المراكز وإجراء الجراحات التجميلية للتخلص من العيوب والتشوهات ،حيث إن هذا الإقبال الشديد الذي يشهده العراق على عمليات التجميل يعاني من فوضى كبيرة وذلك في ظل غياب القانون المنظم لهذه العمليات والاقتصاد على النصوص العامة بالرغم من تطور العلوم الطبية .وعند البحث عن المستند القانوني للعمل الجراحي التجميلي لينفي المسؤولية عن الجراح الذي يجري عملية التجميل ،فهل يعتبر رضا المريض هو المستند لتبرير المساس بجسد الإنسان وبالتالي نفي مسؤولية الطبيب عندئذ عن الأضرار التي تلحقه ،ام إن المستند هو الحاجة لاستقرار الحالة النفسية للمريض ،ام إن مرجع نفي المسؤولية هو إجازة القانون الذي سمح للطبيب إجراء عمليات جراحية شرط أن تكون موافقة لاصول الفن الطبي ورضا المريض ،حيث إن الموقف العربي لم مواكبا للمستجدات الحياتية وخصوصا عمليات التجميل، حيث أن الفقه والقضاء ينظران إليها كحالة من حالات العمل الجراحي العام الذي يبرره القانون بالشروط التي تلزم لمراعاتها وعندئذ تدخل تحت اسباب الإباحة كونها واحدة من الأعمال الطبية ومع كثرة هذه العمليات نجد أن هناك الكثير من المرضى ممن فشلت عمليات التجميل الخاصة بهم ،وقد أصيبوا بضرر بالغ ،فمن المؤكد أن المريض الذي يلجأ إلى عمليات التجميل هو في الأساس مصاب بأذى نفسي او يعاني من عقدة في شكله أو تعرض للتنمر بسبب حاجة في شكله ،فيلجأ إلى الطبيب فإذا بالعملية التي يقوم باجرائها تفشل فيصاب بأذى نفسي أكثر من ذي قبل ،حيث بذهابه إلى طبيب التجميل كان قاصدا تحقيق نتيجة معينة وهو القبول النفسي لشكله أو قبول المجتمع له والتخلص من المضايقات التي يتعرض لها ،حيث عند النظر في الطبيعة القانونية لالتزام الطبيب في عمليات التجميل نجد أن القواعد العامة تحدد التزامات الطبيب بما تقضي به قواعد المهنة وقوانينها ما لم ينص العقد بزيادة الالتزامات أو الحد منها وفي الحدود التي يجوز فيها الاتفاق على ذلك ،حيث إن قواعد المهنة لا تضع على كاهل الطبيب التزاما بشفاء المريض ولا حتى ضمان عدم استفحال المرض أو الحد منه ،فهي تفرض عليه أن يبذل في علاج المريض قدرا معينا من الجهد والعناية والمساعي المتفقة مع الضمير والأخلاق الحميدة فمتى ما بذل الطبيب ذلك الجهد فتنه يعد قد اوفى بالتزاماته حتى ولو لم يشف المريض ،حيث أن القواعد العامة للمسؤولية تقرر وجوب حصول المريض المتضرر من عمليات التجميل على التعويض عما اصابه من ضرر من جراء مباشرة العمل التجميلي ولا يمكن أن تثور المسؤولية الطبية إذا لم يثبت اي تقصير أو إهمال من جانب طبيب التجميل وبالتالي لا يعوض المريض على الرغم من حدوث الضرر ،لذا فإن الحصول على التعويض لا يزال قانونا مرتبطا بضرورة وجود خطأ طبي ومن ثم إثبات هذا الخطأ إذا بالرغم من التطورات والتحولات التي شهدها الطب في السنوات الماضية يبقى أن الأصل أن المسؤولية الطبية لا تزال تقوم على أساس الخطأ من خلال هذا المقال القصير اسال الله ان اكون قد وفقت في طرح بعض الجوانب المتعلقة فيه لان الحديث فيه موسع ،لذلك اقدم هذه التوصيات بأنه يجب على وزارة الصحة أن لا تسمح لأي شخص غير أطباء التجميل بان يمارسوا مثل هذه العمليات وان يحترموا الاختصاص وان يراعوا اصول المهنة وقوانينها المتبعة ،اذا لوحظ في الفترة الأخيرة بأن أي شخص من غير الاختصاصات الطبية بمجرد دخوله دورات تدريبية حول ضرب الفلر والبوتكس فإذا به يفتح مركز ويمارس عمله مثل أي شخص آخر هو يعمل في اختصاصه ،تقع واصيبت مؤخرا الكثير من النساء وتشوهات شفاههم وكذلك عمليات الشفط التي انتشرت بشكل كبير بين النساء وقد توفي العديد منهم من جراء الإهمال وعدم وجود الرقابة على هذا الموضوع نرجوا أن تنتبه الدولة لمثل هذا الموضوع وتشرع القوانين المختصة بذلك ومحاسبة المقصرين . وكذلك ندعوا السيدات والرجال الذي يرغبون في إجراءات عمليات التجميل أن يذهبوا لأماكن مختصة وموثق بها وأن يذهبوا لطبيب اختصاص لان الشخص الذي سوف يتحمل تبعات فشل عمليات التجميل هو انت ،في الختام ادعوا الجميع لان يحبوا ويتقبلوا هدية الله لهم شكلهم ويعززوا من حبهم لأنفسهم ،انهي مقالي في مقولة جدا احبها ( مينفعش تدور على حد بتحبه وانت لسه مش عارف تحب الشخص اللي شايفه في المرايه) المحامية زهراء حسن حسين #منصة_روح_القانون