شهادة ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والكلامية في القانون العراقي "

2022/07/30 17:04

شهادة ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والكلامية في القانون العراقي " ================================ (الشهادة في اللغة ) هي البينة والدليل القاطع، والحضور والمعاينة والإقرار لأمر ما، 2.وثيقة أو إفادة خطية تثبت شيئًا ما. 3. الشهادة : أَن يخبر بما رأى الشهادة :أَن يقرَّ بما علم وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ ﴿١٠٦ المائدة﴾ (الشهادة اصطلاحاً) 1. الأخبار بحق شخص على غيره عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان. ( الصياغة الفقهية) 2. إدلاء الشاهد بمعلوماته عما أدركه بحواسه أمام المحكمة بغية كشف الحقيقة. " ( الصياغة الشخصية) (الأخرس ، الأعمى ، الأصم ) الأخرس / هو من أنعقد لسانة عن الكلام، فكان عاجزا عنه . الأعمى / هو الشخص الذي لايمكنه إدراك الموجودات المحيطة به بإستخدام عينه المجردة أو " هو من أغلقت عينيه عن رؤية النور وألوان الطبيعة. " الأصم / هو من لايسمع بالأذن ،فيكون فاقداً للسمع. لا يوجد في القانون ما يحرم على المحكمة الاستشهاد بأقوال شخص ما لمجرد أنه أخرس ، وتكون طريقته في التعبير ليست هي طريقة النطق باللسان التي هي الطريقة الطبيعية العادية ، بل للمحكمة أن تأخذ بشهادته على طريقته وهو بالتعبير وهي طريقة الإشارة التي اعتاد اليكم التعبير بها، أو يكون أصم لايسمع ماتطرحه لجنة المحكمة على مسامعه ،أو كفيف لايستطيع الكتابة ، فيندب لهم قاضي التحقيق من تلقاء نفسه مترجما قادرًا على التحدث ومعه يذكر في المحضر أسم المترجم المنتدب ولقبه ومهنته وموطنه وينوه عن حلف اليمين ثم يوقع على المحضر وتؤخذ على سبيل الاستدلال. المساواة وعدم التمييز : قد تبنى المشرع العراقي سياسة عدم التمييز فلسفة واصلا تشريعيًا, ولو على نطاق ضيق ,وهذه الاشارات يمكن استقراءها من نصوص قانون 38 لسنة 2013 التي تضمنت تعريفًا جيد للتمييز على اساس الاعاقة, ينسجم ومبادئ حقوق الانسان فقد عرفت المادة الأولى الفقرة سادسًا من قانون 38 لسنة 2013 التمييز على اساس الاعاقة بأنه ( اية تفرقة او استبعاد او تقييد بسبب الاعاقة او الاحتياجات الخاصة يترتب عليها الاضرار او الغاء الاعتراف بأي من الحقوق المقررة بموجب التشريعات او التمتع بها او ممارستها على قدم المساواة مع الاخرين ) ، من خلال هذا النص يستنبط " إستحالة أمر استبعاد الشاهد ذا الإعاقة السمعية أو ذا الإعاقة البصرية أو ذا الإعاقة الكلامية من قبل القاضي ، وساأوكد لكم هذا الأمر بعد استعراض نص المادة 86 من قانون الاثبات ونص المادة 61 من قانون اصول المحاكمات الجزائية ، المادة 61 ا – تؤدى الشهادة شفاها ويجوز الاذن للشاهد بالاستعانة بمذكرات مكتوبة اذا اقتضت طبيعة الشهادة ذلك. ب – لمن لا قدرة له على الكلام ان يدلي بشهادته كتابة او بالاشارة المعهودة ان كان لا يستطيع الكتابة. جـ - اذا كان الشاهد لا يفهم اللغة التي يجرى بها التحقيق او كان اصم او ابكم وجب تعيين من يترجم اقواله او اشاراته بعد تحليفه اليمين بأن يترجم بصدق وامانة. د – يدون القاضي الشهادات المهمة في الجنايات فقدت أجازت المادة (61/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي "الأخذ بشهادة الشاهد إذا كان أصم أو أبكما ما دام يستطيع التعبير عن الواقعة التي يشهد فيها بالإشارة التي اعتاد التعبير بها ، وأن إدراك المحكمة لمعاني إشارات الشخص الأبكم أمر موضوعي يرجع الفصل فيه لمحكمة الموضوع فعليها أن تعين من يترجم أقواله ، وهذا ما استقر عليه القضاء العراقي . كما وأجازت المادة 86 من قانون الاثبات " للمحكمة قبول شهادة الاخرس والاعمى والاصم، كما تجوز شهادة الشخص على الفعل الذي قام به ." فتقدير قيمة الشهادة تخضع لمبدأ قناعة القاضي و قوة الدليل وأهميته في الدعوى يكون أساسه القاضي الذي ينظر من معيار العدالة للأدلة المتحققة والقرائن الدالة بعدها يقوم بعملية التقدير ونجد أنه لايسأل عن اختيار واعتماد شهادة شخص معين، فاقدا لبصره أم لا، أصم أم لا، أخرس أم لا حيث أن " للمحكمة والقاضي إذا رأى ان الاثبات بالبينة مستساغاً وقدر أن الوقائع المراد اثباتها متعلقة بالحق المدعى به ومنتجة في الاثبات وسمع الشهود في هذه الوقائع فان له بعد ذلك كله سلطة واسعة في تقدير ما اذا كانت شهادة هؤلاء الشهود كافية في اثبات هذه الوقائع من عدمه، فله أن يرجح شهادة من كان فاقدا لبصره ، لقبولها، ويهمل شهادة من كان معافى، متى مااستقرت قناعته، او أطمئن ضميره لشهادة أيا منهم. القانونية- جنات محمد الأسدي #منصة_روح_القانون #مقالات