🔴الحماية القضائية للعلاقة الزوجية👇

2022/07/27 15:38

بالرغم من عدم بلوغ الزوجة سن (الخامسة عشرة) من عمرها، تجد الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية الموقرة في قرارها ذي العدد ( 60/ الهيئة الموسعة المدنية/ تسلسل 81 في 21 /2/ 2022) صحة دعوى تصديق عقد الزواج الخارجي، كإجراء لاحق لإسباغ الشرعية القانونية للزواج، وتعلل ذلك بالآتي: ان عّد العلاقة بَين الزوجين صحيحة وفقاً للشرع، و غير صحيحة وفقاً للقانون، إشكالية غير مبررة خلقتها محكمة الموضوع. والمفترض ان للقضاء دور إيجابي يساهم في حماية العلاقة الزوجية ولم شمل الأسرة، للحيلولة من دون تشتتها، وإدخالها في إجتهاد يُعقد من كونها مسألة شرعية واقعة، ليأتي التصديق كاشفاً لهذه الواقعة. ومن ثم ان الحكم القضائي الصادر في نزاع يتعلق بالزوجية يُجسد حماية قضائية للأسرة، إذ أن الحكم الصادر يستهدف وينصب على حماية حق أو مصلحة لفرد من أفراد الأسرة سواء كانت الزوجة أو الزوج هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه الحماية لا تتأتى ولا تتجسد إلا عبر اللجوء إلى القضاء، فلا شك أن هذا الأخير بإنهائه النزاع حول الزوجية يُساهم في نشر الاستقرار الأسري الذي يترتب عليه الاستقرار الاجتماعي. فضلاً عن ذلك ان الحكم برد دعوی تصديق عقد الزواج لعدم بلوغ السن القانوني للزوجة لا يؤثر مطلقاً على الحالة الزوجية لهما بعدهما زوجين؛ لأن مثل هكذا حكم لا يمكن له أن يعيد عجلة الزمان إلى الوراء وينهي الحالة الزوجية بينهما . وعليه أن دعوى المدعي واردة قانوناً وذلك لإقرار المدعى عليها الاولى بالزواج والدخول، وكذلك تحقق الشروط الشرعية للزواج كافة، كالبلوغ الشرعي للزوجة وقابليتها البدنية. ولتعلق الأمر بالحل والحرمة ولعدم وجود مانع للتصديق (طبي أو نفسي)، كان على محكمة الموضوع إجابة دعوى المدعي، ولما كان الحكم المميز قد صدر خلاف ذلك مما اخل بصحته. د.حسين الرماحي #منصة_روح_القانون