🔴العدة بين الشريعة الاسلامية وقانون الاحوال الشخصية العراقي👇

2022/05/14 19:22

🔴العدة بين الشريعة الاسلامية وقانون الاحوال الشخصية العراقي👇 يعتبـر قـانون الأحـوال الشخصـيـة مـن القـوانين المهمـة التـي لهـا مسـاس مباشـر بحيـاة النـاس فهـو القـانـون الـذي يعنـي بشؤون الأسـرة ويضـع القواعـد القانونيـة التـي تكفـل حـل كـل الإشكالات التـي تواجـه الأسـرة فـي الحيـاة العمليـة ، فمسـائل الـزواج والطـلاق والنفقـة والعـدة والحضـانة والنسـب والولايـة والوصـية والميـراث وغيرهـا تـدخل فـي صـميم حيـاة النـاس اليوميـة . وانطلاقـا مـن هـذه الحقيقـة نـجـد أن مشــرعي قـــوانين الأحـوال الشخصـية فـي مختلـف بلــدان العــالم يحــاولون جاهـدين وضـع قـوانين محكمـة ومتماسكة ودقيقـة ويحـاولون الارتقاء بهـا عـن النقص أو الخطـا أو الغمــوض أو التعـارض ، وذلـك مـن خـلال صياغة نصوصها صياغة واضحة ودقيقـة وبلغـة قانونيـة سليمة وبنصـوص متسلسـلة يكمـل بعضـها الـبعض الآخـر . الأمـر الـذي يسـهـل علـى رجـل القـانون قاضـيا كان أم محاميـا إن يطبـق هـذه النصـوص أو يتعامـل معهـا دون مشــاكل أو معوقات . العدة في اللغة هي الإحصاء أو الحساب ، قال تعالى : ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة : 184)، ‏أما شرعاً فهي تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح المتأكد بالدخول أو ما يقوم مقامه بالفرقة أو الموت. ‏والعدة في اصطلاح الأحوال الشخصية هي مدة مفروضة على المرأة المطلقة أو الأرملة . لها أحكام خاصة أهمها عدم جواز زواجها من غير مطلقها . ‏وعلى هذا فإن العدة أنواع ثلاث هي (عدة وضع الحمل وعدة بالاقراء وعدة بالاشهر ، عدة الحمل) فالعدة بوضع الحمل تكون لمن حصلت الفرقة بينها وبين زوجها وهي حامل سواء كانت الفرقة بينهما بوفاة او بغيرها لقوله تعالى : ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (الطلاق : 4)، وعلى الرغم من أن قانون الأحوال الشخصية لم يبين صراحة عدة المرأة الحامل إلا أنه يفهم ضمنا من نص الفقرة (٣) من المادة (٤٨) التي تنص :". . . أما الحامل فتعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدة المذكورة ." العدة بالاقراء وهي الحيضات وشرطها ان تكون المرأة ممن تحيض فعلن اي غير صغيرة ولا ايسة لا ممن لا يأتهن الحيض في زمنه وان تكون الفرقة حاصلة بعد الدخول ولا تكون بسبب موت زوجها و لا حاملا عند الفرقة وعلى ذلك تعتد بثلاث حيضات كوامل تبدا بعد الفرقة قال تعالى : ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة : 228). وقد نص قانون الأحوال الشخصية في المادة (48) الفقرة (1) : "عدة الطلاق والفسخ للمدخول بها ثلاثة قروء". العدة بالاشهر تعتد المرأة بالاشهر بدل من القروء في الحالات التالية : "كل امرأة فارقها زوجها بعد الدخول بسبب من اسباب الفرقة غير الوفاة وكانت لا تحيض لصغر سنها او لانها بلغت سن اليأس من الحمل او بلغت من العمر خمسة عشر عاما ولم تحض ولم تكن حاملا فكل امراة مفارقة هذا شأنها تعتد بثلاث اشهر لقوله تعالى : ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾(الطلاق : 4)، وهـذه الاشـهر ليسـت اصـليـة فـي وجـوب الاعتـداد بـهـا ، وانمـا هـي بـدل الحـيض ولـو كـانـت اولئـك النسـوة ممـن يحضـن ، لمـا وجـب علـيهن الاعتـداد بالأشـهر وهذا عنـد الحنفيـة ، وبـه اخـذ القـانون (أ) مـن المـادة (48) . امـا الجعفريـة ، فـــانهم ذهبـوا الـى : ان المـرأة التـي لا تحـيض لصـغر ، أو لكبـر تحقـق معه بلوغها سن الياس ، لا عدة عليها مطلقا . الا عدة الوفاة ان مات زوجها. يختلف انتهاء العدة بأختلاف انواعها فأذا كانت بالاشهر فأنتهائها بغروب الشمس آخر يوم منها واذا كانت بالقروء فأنتهائها بمجرد انقطاع الحيضة الثالثة عن الحنفية الذين يعتبرون القرء بالحيض بمجرد رؤية الدم من الحيضة الثالثة بعد الفرقة عن الجعفرية الذين يعتبرون القرء بالطهر، اما اذا كانت العدة بوضع الحمل فأن كان واحد فنهاية العدة بنزوله وان كانت تؤامين فنهاية العدة بنزولهما بأتفاق الحنفية والجعفرية. المحامية مريم حيدر حسن الغبان ‎#منصة_روح_القانون #مقالات