🔴موائمة التشريعات النافذة مع الدستور👇

2022/05/06 22:28

🔴موائمة التشريعات النافذة مع الدستور👇 ، التي تتضمن مبدأ عدم المساواة بين الرجل والمرأة في العقوبات الخاصة، بجرائم الشرف وجريمة زنا الزوجية وقضايا الاحوال الشخصية. من خلال قراءتنا لنصوص مجموعة من القوانين تبين لنا انه في بعض النصوص عدم مساواة بين الرجل والمرأة ، وعند عرض هذه المسألة على الدستور ، لاحظنا أيضآ، أن عدم المساواة تارةً تكون موافقة للدستور وتارةً أخرى تكون مخالفة له وعلى التفصيل الاتي: أولاً: قانون الاحوال الشخصية: قانون الاحوال الشخصية قانون متعلق بالحل والحرمة أذ لم ينظم المشرع العراقي في هذا القانون الكثير من أحكام، وانما أناط ذلك الى مبادئ الشريعة الاسلامية الاكثر ملائمة للنصوص قانون الاحوال الشخصية ، اذ أن ذلك يترتب عليه نتيجه منطقيه مفادها، عدم تعارض نصوص قانون الاحوال الشخصية مع القانون الاسمى في البلاد وهو الدستور، لأن البند أولاً من المادة الثانية من الدستور نصت على انه (الاسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساسي للتشريع)، ولكن هذا لا يعني عدم وجود تعارض بين القانونين وعلى التفصيل الاتي: قانون الاحوال الشخصية يعاقب الرجل الذي يعقد زواج خارج المحكمة بعقوبة جزائية ولم يعاقب المرأة، مع أنها شريكة معه في هذا العقد ، أذ يؤخذ ذلك على المشرع العراقي في المادة ( 10\5) من القانون أعلاه أذ جعل العقوبة فقط على الزوج وحده، في حين ان المرأة شريكه في هذا التصرف ، أذ أن العقد كما هو معلوم يحتاج الى أيجاب من طرف وقبول من طرفآ أخر، فالمرأة هي التي رضت بهذا العقد، ومن الامور المحضورة أيضا أن بعض الرجال يتزوجون زواجاً مدنياً بعيداً عن أعيان القضاء لظروف تحيط بهم ، وحين أذ قد تضار الزوجة من ذلك ، ولولا موافقتها ومطاوعتها له، ما كان يتسنى له ذلك ، لذا كان على المشرع ان يشملها بالعقوبة هي الاخرى. أما بخصوص الموائمة بين النص اعلاه والدستور العراقي فيمكن ان نرى عدم موائمة بينه وبين نص المادة 14 من الدستور اذ أن هذه المادة تنص على أنه( العراقيون متساوون بالحقوق اما القانون دون تمييز بسبب الجنس......) فضلآ عن ذلك ميز المشرع العراقي في قانون الاحوال الشخصية بين الانثى والذكر من حيث مدة نفقة الاب لهما، أذ نصت المادة(59) بفقرتها الثانية على انه( تستمر نفقه الاولاد الى ان تتزوج الانثى ويصل الغلام الى الحد الذي يكتسب فيه أمثاله)، ونعتقد أن هذه التمييز جيد للخصوصيه التي تتمتع بها المرأة عن الرجل، وهذا متوائم مع نصوص الدستور وبالخصوص المادة 14 منه. ثانياً: قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل: لم يفرق المشرع العراق في قانون العقوبات بين الرجل والمرأة من حيث تقديم الشكوى القضائية من المجني عليه في جريمة زنا الزوجية ، أذ لا يمكن ان تقام الدعوى ألا من قبل المجنى عليه سواء كان رجلاً ام أمرأة، وذلك حسب نص المادة 378 من قانون العقوبات العراقي أذ نصت الفقره 1 منها على أنه( لا يجوز تحريك دعوى الزنا ضد أحد الزوجين أو أتخاذ أي أجراء أخر الا بناء على شكوى من الزوج الاخر) أذ نلاحظ مما تقدم أن المشرع العراقي في هذا النص جعل الحق لكل من الزوجين بأقامة هذه الدعوى دون تمييز بينهما ،وهذا كما هو معلوم موافق ومتوائم مع نصوص للدستور العراقي. وكذلك نصت المادة (393\1) على أنه(يعاقب بالسجن المؤبد أوالمؤقت كل من واقع أنثى دون رضاها )، ويتضح أيضآ من النص المتقدم أن المشرع ميز بين الذكر والانثى من حيث العقوبة ، أذ جعل العقوبة على الرجل ولم يجعلها على المرأة، عندما تواقع هي رجل بدون رضاه، أذ أن هنالك عدم مساواة بين الرجل والمرأة في هذه النقطة بالتحديد. وهذا كما هو معلوم غير متوائم مع نصوص القانون الاسمى في البلاد وهو الدستور وبالخصوص المادة (14) منه. ثالثاً: قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل: قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 101 لسنه 1999: فرق المشرع العراقي بين الرجل والمرأة من حيث العقوبة التي تناط بهما أذ نص القرار في الفقرة أولاً على أنه (لا يجوز توقيف المرأة المتهمة بجريمة غير عمدية.... ) أذ نلاحظ من النص المتقدم أن المرأة أذ ارتكبت جريمة عمدية فان القانون يمنع الجهات التنفيذية من توقيفها، حتى لو أعتقد القاضي ان المرأة سوف تهرب من قبضة العدلة بعد ذلك، أما بالنسبة للرجل فيمكن توقفه سواء كانت هذه الجريمة عمدية أم غير عمدية. أذ نلاحظ مما تقدم وجود تعارض وعدم موائمة بين هذا القرار والقانون الاسمى في البلاد وهو الدستور وبالخصوص مع المادة 14 سالفة الذكر المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة بالحقوق والحريات المتعلقة بها. المحامي أحمد عدي الطائي #منصة_روح_القانون #مقالات