🔴التسول وعقوبته في القانون العراقي👇

2022/05/04 21:42

انتشار ظاهرة التسول في الآونة الاخيرة له مؤشرات خطيرة تدل على ضعف الرقابة الحكومية وكذلك تدني مستوى المعيشة . ويعرف التسول بانه طلب الإنسان المال من الآخرين في الطرق العامة عن طريق تقديم خدمات بسيطة او محاولة كسب عطف الناس من خلال الظهور بمظهر الفقر او اصطناع العاهات. حيث يتساءل العراقيون حول ما اذا كان القانون العراقي قد عالج هذه الظاهر وعند الرجوع لقانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ نجد انه خص المادة ٣٩٠ لمعالجة ظاهرة التسول فقد نصت هذه المادة على ( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر واحد ولا تزيد على ثلاثة اشهر كل شخص اتم الثامنة عشرة من عمره وجد متسولا في الطريق العام او في المحلات العامة او دخل دون اذن منزلا او محلا ملحقا به لغرض التسول . وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة اذا تصنع المتسول الاصابة بجروح او عاهة او استعمل اية وسيلة اخرى من وسائل الخداع لكسب احسان الجمهور او كشف عن جرح او عاهة او الح في الاستجداء) هذه وقد اتاح القانون للمحكمة بدلا من الحكم على المتسول بالعقوبة المنصوص عليها في المادة ٣٩٠ ان تامر بإيداعه مدة لا تزيد على سنة دارا للتشغيل ان كان قادرا على العمل او بإيداعه ملجا او دارا للعجزة او مؤسسة خيرية معترفا بها اذا كان عاجزا عن العمل ولا مال لديه يقتات منه. اما اذا كان المتسول هو دون سن الثامنة عشر فقد عالج قانون رعاية الاحداث رقم ٧٦ لسنة ١٩٨٣ هذه الحالة فقد نص عليها بالمادة ٢٤ ( يعتبر الصغير أو الحدث مشردا اذا وجد متسولا في الأماكن العامة أو تصنع الإصابة بجروح أو عاهات أو استعمل الغش كوسيلة لكسب عطف الجمهور بهدف التسول) وقد نص هذه القانون على تسليم محكمة الاحداث المشرد الى وليه او اقاربه بعد اخذ تعهد عليهم ، هذا وقد عاقب قانون الاحداث بالحبس او الغرامة كل ولي اهمل رعاية الصغير او الحدث اهمالا ادى به الى التشرد او انحراف السلوك. لذلك مع توفر هذه النصوص القانونية التي تعالج مشكلة التسول من جانب انساني وقانوني نتمنى من السلطات المختصة تفعيل هذه القوانين لنعكس مظهر حضاري للمجتمع وكذلك نحمي القاصرين من استغلال ضعفاء النفوس الذين اصبحوا يتاجرون بالمتسولين ويستغلون الاطفال والمعاقين لتحقيق غاياتهم الربحية. كما نود ان يكون للحكومة المركزية والمحلية موقف من هذه الظاهرة بتوفير اماكن لإيواء المشردين والاحداث الذين لا مأوى لهم وتوفير ابسط مقومات الحياة لهذه الشريحة من المجتمع حيث ضمن الدستور العراقي ذلك . المحامي سيف السعدون #منصة_روح_القانون #مقالات